مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

186

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أغرّ أبلج يستسقى الغمام به * لو قارع النّاس عن أحلامهم « 1 » قرعا لا يرقع النّاس ما أوهى ولو جهدوا * أن يرقعوه ولا يوهون ما رقعا قال محمّد بن عبد الحكم : قال الشّافعيّ : سرق هذين البيتين من الأعشى . ابن عبد ربّه ، العقد الفريد ، 4 / 373 - 374 وكتب إلى يزيد : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الّذي لبس رداء البقاء ؛ وكتب على عباده الفناء ، فقال عزّ وجلّ : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ، وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ لعبد اللّه يزيد أمير المؤمنين ، من الضّحّاك بن قيس ، أمّا بعد ، فكتابي إلى أمير المؤمنين كتاب تهنئة ومصيبة ، فأمّا التّهنئة فالخلافة الّتي جاءتك عفوا ، وأمّا المصيبة فموت أمير المؤمنين معاوية ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فإذا قرأت كتابي هذا فالعجل العجل ، لتأخذ النّاس ببيعة أخرى مجدّدة ، ثمّ كتب في أسفل كتابه هذين البيتين : مضى ابن أبي سفيان فردا لشأنه * وخلّفت فانظر بعده كيف تصنع أقمنا على المنهاج واركب محجّة * سدادا فأنت المرتجى حين نفزع فلمّا ورد الكتاب على يزيد وقرأه وثب باكيا وأمر بإسراج دوابّه . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 178 وقيل : لمّا اشتدّ مرضه - أي مرض معاوية - كان ولده يزيد بخوارين « 2 » ، فكتبوا إليه يحثّونه على المجيء ليدركه ، فقال يزيد شعرا : جاء البريد بقرطاس يخبّ به * فأوجس القلب من قرطاسه فزعا قلنا : لك الويل ماذا في كتابكم * قال : الخليفة أمسى مثبتا وجعا « 3 »

--> ( 1 ) - كذا في بعض الأصول ، وهي أيضا كذا في شعر الأعشى . والّذي في سائر الأصول : « وأخلاقهم » . ( 2 ) - [ في نفس المهموم وبحر العلوم : « حوّارين » ] . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم ] .